الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      الرجل يحلف يقول علي نذر أو يمين قلت : أرأيت إن قال علي نذر ؟

                                                                                                                                                                                      قال : هي يمين عند مالك .

                                                                                                                                                                                      قلت : وسواء في قول مالك إن قال : لله علي نذر . أو قال : علي نذر هو سواء عند مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم ، قلت : أرأيت إن قال علي نذر إن فعلت كذا وكذا . فحنث وهو ينوي بنذره ذلك صوما أو صلاة أو حجا أو عمرة أو غير ذلك أو عتقا ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : ما نوى بنذره مما يتقرب به إلى الله فذلك له لازم وله نيته .

                                                                                                                                                                                      قال : وقال مالك : وإن لم تكن له نية فكفارته كفارة يمين .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن قال : علي نذر ولم يقل : كفارة يمين . أيجعلها كفارة يمين في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم ، كذلك قال مالك .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن قال علي يمين إن فعلت كذا وكذا ولم يرد اليمين حين حلف ولا غير ذلك لم يكن له نية في شيء ؟

                                                                                                                                                                                      قال : أرى عليه اليمين وما سمعت من مالك فيه شيئا وإنما قوله علي يمين كقوله علي عهد الله أو علي نذر .

                                                                                                                                                                                      قال ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن إسماعيل بن رافع عن خالد بن يزيد { عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال : أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من نذر نذرا [ ص: 582 ] ولم يسمه فكفارته كفارة يمين } . وقال مالك والليث إن كفارته كفارة يمين إذا لم يسم لنذره مخرجا من صوم أو حج أو صلاة .

                                                                                                                                                                                      قال سحنون وقاله ابن عباس وجابر بن عبد الله ومحمد بن علي والقاسم بن محمد وعطاء والشعبي ومجاهد وطاوس والحسن ، وقال ابن مسعود يعتق رقبة وأبو سعيد الخدري والنخعي كفارة يمين

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية