الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير

ولما خوف المنذرون باليوم الكبير كانوا كأنهم قالوا: ما هذا اليوم؟ فكان الجواب: يوم يرجعون إليه، ولما كانوا ربما حملوا الرجوع على مجرد الموت والصيرورة ترابا، نبههم على أنه بغير المعنى الذي يتوهمه بل بمعنى إعادتهم كما كانوا فقال: إلى الله أي الملك المحيط بكل شيء قدرة وعلما وحده مرجعكم أي: [رجوعكم ووقته ومكانه لأجل الحساب] لا إلى التراب ولا غيره، [وهو بكل شيء عليم، ومنه بدؤكم لأخذ الزاد للمعاد]، وجعل فاصلة الآية \ حكما على المراد فقال: وهو أي: وحده على كل شيء أي: ممكن قدير أي: بالغ القدرة لأنهم يقرون بقدرته على أشياء هي أعظم من الإعادة، [فهو قادر على الإعادة كما قدر على البداءة، فالآية من الاحتباك: ذكر المرجع أولا دليلا على المبدأ ثانيا، وتمام القدرة ثانيا دليلا على تمام العلم أولا؛ لأنهما متلازمان].

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث