الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

ولما بين حالهم في الدنيا، بين حالهم في الأخرى مشيرا بأداة البعد إلى أنهم أهل البعد واللعنة والطرد في قوله نتيجة لما قبله: أولئك أي البعداء البغضاء الذين ليس لهم أي: شيء من الأشياء في الآخرة إلا النار أي: لسوء أعمالهم واستيفائهم جزاءها في الدنيا وحبط [أي بطل وفسد] ما صنعوا فيها [ ص: 252 ] أي مصنوعهم أو صنعهم أي لبنائه على غير أساس; ولما كان تقييد الحبوط بالآخرة ربما أوهم أنه شيء في نفسه قال: وباطل أي: ثابت البطلان في كل من الدارين ما كانوا يعملون أي: معمولهم أو عملهم وإن دأبوا فيه دأب من هو مطبوع عليه لأنه صورة لا معنى لها لبنائه على غير أساس; والزينة: تحسين الشيء بغيره من لبسة أو حلية أو هيئة; والتوفية: تأدية الحق على تمام; وحبوط العمل: بطلانه، من قولهم: حبط بطنه - إذا فسد بالمأكل الرديء.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث