الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه

[ ص: 132 ] قوله تعالى : إنما جعل السبت الآية .

أخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله : إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه . قال : أراد الجمعة فأخذوا السبت مكانه .

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه . قال : إن الله فرض على اليهود الجمعة فأبوا وقالوا : يا موسى، إن الله لم يخلق يوم السبت شيئا، فاجعل لنا السبت، فلما جعل عليهم السبت استحلوا فيه ما حرم عليهم .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، من طريق السدي ، عن أبي مالك، وسعيد بن جبير في قوله : إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه . قال : باستحلالهم إياه، رأى موسى عليه السلام رجلا يحمل حطبا يوم السبت فضرب عنقه .

وأخرج الشافعي في " الأم "، والبخاري ، ومسلم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم؛ يوم الجمعة، فاختلفوا فيه فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع؛ اليهود غدا، والنصارى بعد غد " .

[ ص: 133 ] وأخرج أحمد ، ومسلم ، عن أبي هريرة ، وحذيفة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث