الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ؛ "دلوك الشمس": زوالها؛ وميلها في وقت الظهيرة؛ وكذلك ميلها إلى الغروب هو دلوكها أيضا؛ يقال: "قد دلكت براح؛ وبراح"؛ أي: "قد مالت للزوال؛ حتى صار الناظر يحتاج إذا تبصرها أن يكسر الشعاع عن بصره براحته"؛ قال الشاعر:


                                                                                                                                                                                                                                        هذا مقام قدمي رباح للشمس حتى دلكت براح

                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: إلى غسق الليل ؛ أي: ظلمة الليل؛ وقرآن الفجر؛ أي: "فأقم قرآن الفجر"؛ وفي هذا الموضع فائدة عظيمة تدل على أن الصلاة لا تكون إلا بقراءة ؛ لأن قوله: "أقم الصلاة"؛ و"أقم قرآن الفجر"؛ قد أمر أن [ ص: 256 ] نقيم الصلاة بالقراءة؛ حتى سميت الصلاة قرآنا؛ فلا تكون صلاة إلا بقراءة.

                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: إن قرآن الفجر كان مشهودا ؛ جاء في التفسير أن ملائكة الليل يحضرون قراءة الفجر؛ وملائكة النهار يحضرونها أيضا .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية