الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هاؤلاء ينطقون

جزء التالي صفحة
السابق

ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون

نكسته : قلبته فجعلت أسفله أعلاه ، وانتكس : انقلب ، أي : استقاموا حين رجعوا إلى أنفسهم وجاءوا بالفكرة الصالحة ، ثم انتكسوا وانقلبوا عن تلك الحالة ، فأخذوا في المجادلة بالباطل والمكابرة ، وأن هؤلاء -مع تقاصر حالها عن حال الحيوان الناطق- آلهة معبودة ، مضارة منهم ، أو انتكسوا عن كونهم مجادلين لإبراهيم -عليه السلام- مجادلين عنه ، حين نفوا عنها القدرة على النطق ، أو قلبوا على رؤوسهم حقيقة ؛ لفرط إطراقهم خجلا وانكسارا وانخزالا مما بهتهم به إبراهيم -عليه السلام- فما أحاروا جوابا ما هو حجة عليهم ، وقرئ : "نكسوا " : بالتشديد ، و"نكسوا " : على لفظ ما سمي فاعله ، أي : نكسوا أنفسهم على رءوسهم : قرأ به رضوان بن عبد المعبود .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث