الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 157 ] ( كتاب الصيال ) :

2143 - ( 1 ) - حديث : { انصر أخاك ظالما أو مظلوما }. الحديث . البخاري من حديث أنس . ومسلم من حديث جابر ، وفي الباب عن عائشة عند الطبراني في الأوسط .

2144 - ( 2 ) - حديث سعيد بن زيد : { من قتل دون أهله فهو شهيد ، ومن قتل دون ماله فهو شهيد }. تقدم في صلاة الخوف ، وهو في السنن الأربعة .

2145 - ( 3 ) - حديث حذيفة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وصف الفتن : { كن عبد الله المقتول ، ولا تكن عبد الله القاتل }. هذا الحديث لا أصل له من حديث حذيفة ، وإن زعم إمام الحرمين في النهاية أنه صحيح ، فقد تعقبه ابن الصلاح ، وقال : لم أجده في شيء من الكتب المعتمدة ، وإمام الحرمين لا يعتمد عليه في هذا الشأن . انتهى وقد أخرج مسلم من طريق أبي سلام ، عن حذيفة قال { : قلت : يا رسول الله ، إنا كنا بشر ، فجاءنا الله بخير فنحن فيه ، فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال : نعم }. الحديث ، وفيه : { تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع }وقد روى الطبراني من حديث شهر بن حوشب ، عن جندب بن سفيان في حديث قال في آخره : { فكن عبد الله المقتول }.

ومن حديث خباب مثل هذا وزاد : { ولا تكن عبد الله القاتل }ورواه أحمد [ ص: 158 ] والحاكم والطبراني أيضا وابن قانع من حديث حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان ، عن خالد بن عرفطة بلفظ : { ستكون فتنة بعدي ، وأحداث واختلاف ، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول ، لا القاتل ، فافعل }. وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف ، لكن اعتضد كما ترى . 2146 - ( 4 ) - قوله : وفي بعض الأخبار : { كن خير ابني آدم ، }يعني قابيل وهابيل " . أحمد والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص أنه قال عند فتنة عثمان : { أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنها ستكون فتنة ، القاعد فيها خير من القائم . الحديث ، وفيه : فإن دخل علي بيتي ، وبسط يده إلي ليقتلني قال : كن كابن آدم }.

ورواه أحمد من حديث ابن عمر بلفظ : { ما يمنع أحدكم إذا جاء أحد يريد قتله أن يكون مثل ابن آدم ، القاتل في النار ، والمقتول في الجنة }.

وروى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي موسى الأشعري { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الفتنة : كسروا فيها قسيكم وأوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة ، فإن دخل على أحدكم بيته ، فليكن كخير ابني آدم }. وصححه القشيري في آخر الاقتراح على شرط الشيخين .

2147 - ( 5 ) - قوله : روي { أن سعد بن عبادة قال : يا رسول الله ، أرأيت [ ص: 159 ] إن وجدت مع امرأتي رجلا ، أمهله حتى آتي معي بأربعة شهداء ، قال : كفى بالسيف شاهدا ، أراد أن يقول : شاهدا ، فقطع الكلمة ، ثم قال : حتى يأتي بأربعة شهداء }. عبد الرزاق في مصنفه عن معمر ، عن كثير بن زياد ، عن الحسن أنه سئل عن الرجل يجد مع امرأته رجلا ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كفى بالسيف شاهدا }. يريد أن يقول : شاهدا ، فلم تتم الكلمة ، وعن معمر ، عن الزهري أنه ذكر قول سعد بن عبادة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم { : يأبى الله إلا البينة }. وأصل الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة : { أن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أني وجدت مع امرأتي رجلا ، أمهله حتى آتي بأربعة شهداء . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم }. الحديث .

ورواه أبو داود من حديث عبادة بن الصامت ولفظه : { قال ناس لسعد بن عبادة : يا أبا ثابت ، قد نزلت الحدود ، فلو أنك وجدت مع امرأتك رجلا كيف كنت صانعا ؟ قال : كنت ضاربهما بالسيف حتى يسكنا ، أفأنا ذاهب فأجمع أربعة شهداء ، فإذا ذلك قد قضى الآخر حاجته وانطلق ، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ألم تر ما قال أبو ثابت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كفى بالسيف شاهدا ، ثم قال : لا ، أخاف أن يتتابع فيه السكران والغيران }. وأحمد من حديث سعيد بن سعد بن عبادة ولم أر قوله : { كفى بالسيف شاهدا } ، على الاكتفاء كما سبق ، إلا في مرسل الحسن المتقدم .

2148 - ( 6 ) - حديث { يعلى بن أمية : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش العسرة ، وكان لي أجير ، فقاتل إنسانا فعض أحدهما يد الآخر }. الحديث متفق عليه من حديث يعلى ، ومن حديث عمران بن حصين ، وعند مسلم تسمية الرجل العاض بأنه يعلى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث