الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            15289 - وعن عائشة قالت : لما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفنا وخلف بناته ، فلما استقر بالمدينة ، بعث زيد بن حارثة ، وبعث معه أبا رافع مولاه ، وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم ، أخذها من أبي بكر ؛ يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر ، وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن الأريقط الدئلي ببعيرين أو ثلاثة ، وكتب إلى عبد الله بن أبي بكر أن يحمل معه أهله أم رومان ، وأم أبي بكر ، وأنا ، وأخي ، وأسماء بنت أبي بكر امرأة الزبير ، فخرجوا مصطحبين حتى انتهوا إلى قديد ، اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة درهم ثلاثة أبعرة ، ثم دخلوا مكة جميعا ، فصادفوا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة ، فخرجنا جميعا ، وخرج زيد ، وأبو رافع بفاطمة ، وأم كلثوم ، وسودة بنت زمعة ، وحمل زيد أم أيمن وولدها أيمن وأسامة ، واصطحبنا حتى إذا كنا بالبيض من نمر نفر بعيري ، وأنا في محفة معي فيها أمي ، فجعلت تقول : وابنتاه واعروستاه . حتى إذا أدرك بعيرنا [ ص: 228 ] وقد هبط من الثنية ثنية هبشا ، فسلم الله حتى قدمنا المدينة ، فنزلت في عيال أبي بكر ، ونزل إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ يبني المسجد ، وأبياتنا حول المسجد ، فأنزل فيها أهله ، فمكثنا أياما ، ثم قال أبو بكر : يا رسول الله ، ما يمنعك أن تبني بأهلك ؟ قال : " الصداق " . فأعطاه أبو بكر ثنتي عشرة أوقية ونشا ، فبعث بها إلينا ، وبنى بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي هذا الذي أنا فيه ، وهو الذي توفي فيه ودفن فيه ، وأدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سودة بنت زمعة أحد تلك البيوت ، وكان يكون عندها،[وكان تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - إياي وأنا ألعب مع الجواري، فما حدثت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجني حتى أخذتني أمي، فحبستني في البيت، فوقع في نفسي أني تزوجته، فما سألتها حتى كانت هي التي أخبرتني ] . وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ، وهو ضعيف .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية