الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان ما ينقض التيمم

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما بيان ما ينقض التيمم فالذي ينقضه نوعان : عام ، وخاص أما العام فكل ما ينقض الوضوء من الحدث الحقيقي والحكمي ينقض التيمم ، وقد مر بيان ذلك كله في موضعه .

وأما الخاص : وهو ما ينقض التيمم على الخصوص [ ص: 57 ] فوجود الماء ، وجملة الكلام فيه أن المتيمم إذا وجد الماء لا يخلو إما إن وجده قبل الشروع في الصلاة ، وإما إن وجده في الصلاة ، وإما إن وجده بعد الفراغ منها فإن وجده قبل الشروع في الصلاة انتقض تيممه عند عامة العلماء .

وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه لا ينتقض التيمم بوجود الماء أصلا ، وجه قوله أن الطهارة بعد صحتها لا تنقض إلا بالحدث ، ووجود الماء ليس بحدث .

( ولنا ) ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { التيمم وضوء المسلم ، ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء أو يحدث } جعل التيمم وضوء المسلم إلى غاية وجود الماء ، والممدود إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية ولأن التيمم خلف عن الوضوء ولا يجوز المصير إلى الخلف مع وجود الأصل كما في سائر الأخلاف مع أصولها .

وقوله : " وجود الماء ليس بحدث ، " مسلم وعندنا أن المتيمم لا يصير محدثا بوجود الماء ، بل الحدث السابق يظهر حكمه عند وجود الماء ، إلا أنه لم يظهر حكم ذلك الحدث في حق الصلاة المؤداة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث