الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 215 ] ( باب الأمان ) :

2279 - ( 1 ) - حديث أبي هريرة : { قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين ، وبعث خالدا على المجنبة الأخرى }. الحديث بطوله ، رواه مسلم . قال صاحب الحاوي : الذي عندي { أن أسفل مكة دخله خالد بن الوليد عنوة ، وأعلاها دخله الزبير صلحا ، ومن جهته دخلها النبي صلى الله عليه وسلم ، فصار حكم جهته الأغلب }. كأنه انتزعه من هذا الحديث .

2280 - ( 2 ) - حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم استثنى يوم فتح مكة رجالا مخصوصين ، فأمر بقتلهم }. أبو داود والنسائي من حديث سعد بن أبي وقاص : { لما كان فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة وامرأتين ، وقال : اقتلوهم ، وإن وجدتموهم معلقين بأستار الكعبة : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن ضبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح . فأما عبد الله بن خطل ، فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعيد بن حريث ، وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله }. . . الحديث بطوله .

ورواه البيهقي من طريق عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي ، عن جده ، عن أبيه نحوه ، وفيه : { وأما ابن خطل فقتله الزبير بن العوام } ، وجزم أبو نعيم في المعرفة بأن الذي قتله هو أبو برزة ، وذكر ابن هشام { أن عبد الله بن خطل قتله سعيد بن حريث ، وأبو برزة الأسلمي اشتركا في دمه } ، وذكر ابن حبيب { أنه أمر بقتل هند بنت عتبة ، وفرتنة ، وسارة ، فقتلتا ، وأسلمت هند } ، وذكر ابن إسحاق : { أن سارة أمنها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن استؤمن لها فبقيت حتى أوطأها رجل فرسا في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح ، فقتلها }. .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث