الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود

                                                                                                                                                                                                                                      يقدم قومه جميعا من الأشراف وغيرهم يوم القيامة أي: يتقدمهم من قدمه بمعنى تقدمه، وهو استئناف لبيان حاله في الآخرة، أي: كما كان قدوة لهم في الضلال كذلك يتقدمهم إلى النار، وهم يتبعونه، أو لتوضيح عدم صلاح مآل أمره وسوء عاقبته فأوردهم النار أي: يوردهم، وإيثار صيغة الماضي للدلالة على تحقيق الوقوع لا محالة، شبه فرعون بالفارط الذي يتقدم الواردة إلى الماء، وأتباعه بالواردة، والنار بالماء الذي يردونه، ثم قيل: وبئس الورد المورود أي: بئس الورد الذي يردونه النار؛ لأن الورد إنما يراد لتسكين العطش وتبريد الأكباد، والنار على ضد ذلك.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية