الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إطلاق عثمان رضي الله عنه القراءة على غير مصحفه

جزء التالي صفحة
السابق

إطلاق عثمان رضي الله عنه القراءة على غير مصحفه

" حدثنا عبد الله، قال: حدثنا عثمان بن هشام بن دلهم ، حدثنا إسماعيل بن الخليل ، عن علي بن مسهر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال: لما نزل أهل مصر الجحفة يعاتبون عثمان رضي الله عنه، صعد عثمان المنبر فقال: " جزاكم الله يا أصحاب محمد عني شرا أذعتم السيئة، وكتمتم الحسنة، وأغريتم بي سفهاء الناس، أيكم يأتي هؤلاء القوم، ما الذي نقموا، وما الذي يريدون ؟ " ثلاث مرات لا يجيبه أحد.

فقام علي رضي الله عنه فقال: " أنا "، فقال عثمان: " أنت أقربهم رحما وأحقهم بذلك "، فأتاهم فرحبوا وقالوا: ما كان يأتينا أحد أحب إلينا منك، فقال: " ما الذي نقمتم ؟ " قالوا: نقمنا أنه محا كتاب الله عز وجل، وحمى [ ص: 244 ] الحمى، واستعمل أقرباءه، وأعطى مروان مائتي ألف، وتناول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

فرد عليهم عثمان رضي الله عنه: " أما القرآن فمن عند الله، إنما نهيتكم لأني خفت عليكم الاختلاف، فاقرءوا على أي حرف شئتم، وأما الحمى فوالله ما حميته لإبلي، ولا غنمي، وإنما حميته لإبل الصدقة وتصلح وتكون أكثر ثمنا للمسلمين،

وأما قولكم: إني أعطيت مروان مائتي ألف، فهذا بيت مالهم فليستعملوا عليه من أحبوا، وأما قولكم : تناول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فإنما أنا بشر أغضب وأرضى، فمن ادعى قبلي حقا أو مظلمة فهذا أنا، فإن شاء قود، وإن شاء عفو، وإن شاء أرضى "، فرضي الناس واصطلحوا ودخلوا المدينة، وكتب بذلك إلى أهل البصرة وأهل الكوفة، فمن لم يستطع أن يجيء فليوكل وكيلا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث