الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    كشف المعاني في المتشابه من المثاني

                                                                                                                                                                    ابن جماعة - بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة

                                                                                                                                                                    164 - مسألة :

                                                                                                                                                                    قوله تعالى في الأعراف: وأرسل في المدائن حاشرين وفي الشعراء: (وابعث).

                                                                                                                                                                    كلاهما معلوم المراد، فما فائدة اختلاف اللفظين؟ وكذلك قوله تعالى هنا: (بكل ساحر) وفي الشعراء (بكل سحار)؟

                                                                                                                                                                    جوابه:

                                                                                                                                                                    مع التفنن في الكلام، أن (أرسل أكثر تفخيما من (ابعث) وأعلى رتبة لإشعاره بالفوقية.

                                                                                                                                                                    ففي الأعراف حكى قول الملأ لفرعون، فناسب خطابهم له بما هو أعظم رتبة؛ تفخيما له.

                                                                                                                                                                    وفي الشعراء: صدر الكلام بأنه هو القائل لهم، فناسب تنازله [ ص: 187 ] معهم ومشاورته لهم، وقولهم (ابعث).

                                                                                                                                                                    وأما قوله تعالى هنا: (بكل ساحر) وفي الشعراء: (بكل سحار) فلتقدم قولهم: (بسحره) فناسب صيغة المبالغة بـ (سحار).

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية