الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا ؛ فلما رأى موسى أن الخرق لم يدخل منه الماء؛ وأنه لم يضر من في السفينة؛ قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ؛ ومعنى "ترهقني": "تغشيني"؛ أي: عاملني باليسر؛ لا بالعسر.

                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: حتى إذا لقيا غلاما فقتله ؛ معناه: فقتله الخضر ؛ قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا ؛ [ ص: 303 ] قالوا في "زكية": بريئة؛ أي: لم ير ما يوجب قتلها؛ و"نكرا"؛ أقل من قوله: "إمرا"؛ لأن تغريق من في السفينة كان عنده أنكر من قتل نفس واحدة؛ وقد قيل: إن "نكرا"؛ ههنا؛ معناه: "لقد جئت شيئا أنكر من الأمر الأول"؛ و"نكرا"؛ منصوب على ضربين؛ أحدهما معناه: "أتيت شيئا نكرا"؛ ويجوز أن يكون معناه: "جئت بشيء نكر"؛ فلما حذف الباء أفضى الفعل فنصب.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية