الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر الثاني أحكام التدبير

جزء التالي صفحة
السابق

النظر الثاني : في أحكام التدبير

وفي الكتاب : التدبير لازم إنشاء وتعليقا فإن قال : إن اشتريته فهو مدبر ، فاشترى بعضه فذلك البعض مدبر ، ولشريكه مقاواته لما دخل عليه من العيوب ، قال سحنون : أو يقدم عليه أو يتماسك لأنه يقول : لا أخرج عبدي من يدي إلا بعتق ناجز ، قال ابن يونس : إنما أمر - صلى الله عليه وسلم - بالتقويم فيمن تكمل حريته ويشهد ويوارث ، وليس التدبير كذلك ، ولم يرد الشريك إلا خروج العبد من يد الشريك وتملكه دونه ، ويقضي به دينه ويستمتع بها إن كانت أمة ، قال اللخمي : إذا دبر أحد الشريكين نصيبه قال مالك : يخير شريكه بين تدبير نصيبه المقوم على شريكه أو يدبر جميعه كالعتق ، وعنه : يخير بين ما تقدم أو التمسك به رقيقا أو يقومه فيدبر على الشريك ، ولم يذكر المقاواة في الوجهين ، ورأى أن الولاء قد ثبت ، وهي [ ص: 219 ] تؤدي لنقض التدبير وأثبتها مرة ، وخيره بين تدبير نصيبه أو يقومه أو يقاوي شريكه ، ولا يتمسك به رقيقا ، وعنه : التخيير بين الأربعة ، والمقاواة ميل إلى بيع المدبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث