الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون

جزء التالي صفحة
السابق

آ. (21) قوله تعالى: أموات : يجوز أن يكون خبرا ثانيا، أي: وهم يخلقون وهم أموات. ويجوز أن يكون "يخلقون" و "أموات" كلاهما خبرا من باب "هذا حلو حامض" ذكره أبو البقاء، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ مضمر، أي: هم أموات.

قوله: غير أحياء يجوز فيه ما تقدم، ويكون تأكيدا. وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون قصد بها أنهم في الحال غير أحياء ليرفع به توهم أن قوله: "أموات" فيما بعد؛ إذ قال تعالى: إنك ميت وإنهم ميتون . قلت: وهذا لا يخرجه عن التأكيد الذي ذكره قبل ذلك.

قوله: أيان يبعثون "أيان" منصوب بما بعده لا بما قبله لأنه استفهام، [ ص: 206 ] وهو معلق لـ "يشعرون" فجملته في محل نصب على إسقاط الخافض، هذا هو الظاهر. وفي الآية قول آخر: وهو أن "أيان" ظرف لقوله: إلهكم إله واحد يعني أن الإله واحد يوم القيامة، ولم يدع أحد الإلهية في ذلك اليوم بخلاف أيام الدنيا، فإنه قد وجد فيها من ادعى ذلك، وعلى هذا فقد تم الكلام على قوله "يشعرون"، إلا أن هذا القول مخرج لـ "أيان" عن موضوعها وهو: إما الشرط، وإما الاستفهام إلى محض الظرفية بمعنى وقت، مضاف للجملة بعده، كقولك: "وقت تذهب عمرو منطلق"، فوقت منصوب بمنطلق، مضاف لتذهب.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث