الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون

                                                                                                                                                                                                وعن الحسن : قول المؤمنين ، بالرفع والنصب أقوى ، لأن أولى الاسمين بكونه اسما لكان . أوغلهما في التعريف ؛ وأن يقولوا : أوغل ، لأنه لا سبيل عليه للتنكير ، بخلاف قول المؤمنين ، وكان هذا من قبيل كان في قوله : ما كان لله أن يتخذ من ولد [مريم : 35 ] ، ما [ ص: 315 ] يكون لنا أن نتكلم بهذا [النور : 16 ] ، وقرئ : "ليحكم " ، على البناء للمفعول . فإن قلت : إلام أسند يحكم ؟ ولا بد له من فاعل . قلت : هو مسند إلى مصدره . لأن معناه : ليفعل الحكم بينهم . ومثله : جمع بينهما ؛ وأل بينهما . ومثله لقد تقطع بينكم [الأنعام : 94 ] ، فيمن قرأ "بينكم" منصوبا : أي وقع التقطع بينكم . وهذه القراءة مجاوبة لقوله " دعوا " .

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية