الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة

جزء التالي صفحة
السابق

1153 [ ص: 400 ] 11 - باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة

وقال قتادة: إن أخذ ثوبه يتبع السارق ويدع الصلاة.

التالي السابق


وروى عبد الرزاق في " كتابه"، عن معمر ، عن الحسن وقتادة ، في رجل كان يصلي، فأشفق أن تذهب دابته أو أغار عليها السبع؟ قالا: ينصرف.

وعن معمر ، عن قتادة ، قال: سألته، قلت: الرجل يصلي فيرى صبيا على بئر، يتخوف أن يسقط فيها، أفينصرف؟ قال: نعم، قلت: فيرى سارقا يريد أن يأخذ نعليه؟ قال: ينصرف.

ومذهب سفيان : إذا عرض الشيء المتفاقم والرجل في الصلاة ينصرف إليه. رواه عنه المعافى .

وكذلك إن خشي على ماشيته السيل، أو على دابته.

ومذهب مالك : من انفلتت دابته وهو يصلي مشى إليها فيما قرب، إن كانت بين يديه، أو عن يمينه أو عن يساره، وإن بعدت طلبها وقطع الصلاة.

ومذهب أصحابنا: لو رأى غريقا، أو حريقا، أو صبيين يقتتلان، ونحو ذلك، وهو يقدر على إزالته؛ قطع الصلاة وأزاله.

ومنهم من قيده بالنافلة.

والأصح: أنه يعم الفرض وغيره.

وقال أحمد فيمن كان يلازم غريما له، فدخلا في الصلاة، ثم فر الغريم وهو في الصلاة: يخرج في طلبه.

[ ص: 401 ] وقال أحمد - أيضا-: إذا رأى صبيا يقع في بئر، يقطع صلاته ويأخذه.

قال بعض أصحابنا: إنما يقطع صلاته إذا احتاج إلى عمل كثير في أخذه، فإن كان العمل يسيرا لم تبطل به الصلاة.

وكذا قال أبو بكر في الذي خرج ورأى غريمه: إنه يعود ويبني على صلاته.

وحمله القاضي على أنه كان يسيرا.

ويحتمل أن يقال: هو خائف على ماله، فيغتفر عمله، وإن كثر.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث