الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ؛ ويقرأ: "وولدا"؛ فمن قرأ: "ولدا"؛ بالضم؛ فهو على وجهين؛ على جمع "ولد"؛ يقال: "ولد"؛ و"ولد"؛ مثل: "أسد"؛ و"أسد؛" وجائز أن يكون "الولد"؛ في معنى "الولد"؛ و"الولد"؛ يصلح للواحد؛ والجمع؛ و"الولد"؛ و"الولد"؛ بمعنى واحد؛ مثل "العرب"؛ و"العرب"؛ و"العجم"؛ و"العجم".

                                                                                                                                                                                                                                        وقد جاء في التفسير أنه يعنى به العاص بن وائل ؛ ويروى أن خبابا قال: "كنت قينا في الجاهلية"؛ و"القين"؛ هو الذي يصلح الأسنة؛ و"الحداد"؛ يقال له: "قين"؛ قال: "وكان لي على العاص بن وائل دين؛ فدفعني بقضائه؛ وقال: لا أدفعه إليك حتى تكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم"؛ فقال خباب : "لا أكفر بمحمد حتى تموت؛ وتبعث"؛ فقال: إذا مت ثم بعثت أعطيت مالا وولدا؛ وقضيتك مما أعطى؛ يقول ذلك مستهزئا؛ فقال الله - سبحانه -: [ ص: 345 ] أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا ؛ أي: "علم ذلك غيبا؛ أم أعطي عهدا؟!"؛ وهو مثل الذي قال: ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية