الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطلب

قال ابن إسحاق: ثم لم يلبث عبد الله بن عبد المطلب أن هلك وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل به. هذا قول ابن إسحاق. وغيره يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في المهد حين توفي أبوه، رويناه عن الدولابي. وذكر ابن أبي خيثمة: أنه كان ابن شهرين. وقيل: ابن ثمانية وعشرين شهرا - وقبره في المدينة في دار من دور بني عدي بن النجار كان خرج إلى المدينة يمتار تمرا - وقيل: بل خرج به إلى أخواله زائرا وهو ابن سبعة أشهر. وفي خبر سيف بن ذي يزن: مات أبوه فكفله جده ، وعمه. وروى ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب، قال: بعث عبد المطلب ابنه عبد الله يمتار له تمرا من يثرب فمات بها وهو شاب عند أخواله، ولم يكن له ولد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[ ص: 79 ] والذي رجحه الواقدي - وقال: هو أثبت الأقاويل عندنا في موت عبد الله وسببه - أنه كان خرج إلى غزة في عير من عيرات قريش يحملون تجارات، ففرغوا من تجاراتهم وانصرفوا فمروا بالمدينة وعبد الله بن عبد المطلب يومئذ مريض، فقال: أنا أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار، فأقام عندهم مريضا شهرا، ومضى أصحابه فقدموا مكة فسألهم عبد المطلب ، عن عبد الله، فقالوا: خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار وهو مريض، فبعث إليه عبد المطلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ودفن في دار التابعة. قيل: كان بينه وبين ابنه ثمانية وعشرون عاما. وقد تقدم في تزويج عبد الله آمنة ما حكي عن السلف في ذلك.

التالي السابق


الخدمات العلمية