الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم

جزء التالي صفحة
السابق

آ. (47) قوله تعالى: على تخوف : متعلق بمحذوف، فإنه حال إما من فاعل "يأخذهم"، وإما من مفعوله، ذكرهما أبو البقاء. [ ص: 225 ] والظاهر كونه حالا من المفعول دون الفاعل.

والتخوف: التنقص. حكى الزمخشري أن عمر بن الخطاب سألهم على المنبر عنها فسكتوا، فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا: التخوف: التنقص قال: فهل تعرف [العرب] ذلك في أشعارها؟ قال: نعم. قال شاعرنا وأنشد:


2972 - تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف عود النبعة السفن

فقال عمر: "أيها الناس، عليكم بديوانكم لا يضل". قالوا: وما ديواننا؟ قال: "شعر الجاهلية، فإن فيه تفسير كتابكم".

قلت: وكان الزمخشري نسب البيت قبل ذلك لزهير، وكأنه سهو، فإنه لأبي كبير الهذلي، ويؤيد ذلك قول الرجل: "قال شاعرنا"، وكان هذليا كما حكاه هو. وقيل: التخوف: الخوف.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث