الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فأولئك لهم الدرجات العلا

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : فأولئك لهم الدرجات العلا .

أخرج الطبراني عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث من كن فيه لم ينل الدرجات العلى : من تكهن أو استقسم أو رده من سفر طيرة .

وأخرج الأصبهاني في " الترغيب " عن أبي الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كان وصلة لأخيه إلى سلطان في مبلغ بر أو مدفع مكروه، رفعه الله في الدرجات .

وأخرج ابن المبارك في " الزهد " وأبو نعيم في " الحلية " عن عون بن [ ص: 222 ] عبد الله قال : إن الله ليدخل خلقا الجنة فيعطيهم حتى يتملوا وفوقهم ناس في الدرجات العلا، فإذا نظروا إليهم عرفوهم فيقولون : يا ربنا إخواننا كنا معهم فبم فضلتهم علينا؟ فيقال : هيهات هيهات ، إنهم كانوا يجوعون حين تشبعون، ويظمئون حين تروون، ويقومون حين تنامون، ويشخصون حين تخفضون .

وأخرج أحمد في " الزهد " ، عن ابن عمر قال : إن الرجل وعبده يدخلان الجنة فيكون عبده أرفع درجة منه، فيقول : يا رب هذا كان عبدي في الدنيا، فيقال : إنه كان أكثر ذكرا لله تعالى منك .

وأخرج أبو داود ، وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث