الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ويسألونك عن الجبال

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : ويسألونك عن الجبال الآيات .

أخرج ابن المنذر ، عن ابن جريج قال : قالت قريش : يا محمد، كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة؟ فنزلت : ويسألونك عن الجبال الآية .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : فيذرها قاعا قال : مستويا : صفصفا قال : لا نبات فيه : لا ترى فيها عوجا قال : واديا : ولا أمتا قال : رابية .

[ ص: 240 ] وأخرج الطستي ، عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل : فيذرها قاعا صفصفا قال : القاع الأملس ، والصفصف المستوي ، قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول :


بملمومة شهباء لو قذفوا بها شماريخ من رضوى إذن عاد صفصفا



وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن عكرمة أنه سئل عن قوله : قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا قال : كان ابن عباس يقول : هي الأرض الملساء التي ليس فيها رابية مرتفعة ولا انخفاض .

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله : قاعا صفصفا قال : مستويا : لا ترى فيها عوجا قال : خفضا : ولا أمتا قال : ارتفاعا .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن قتادة في قوله : قاعا صفصفا قال : القاع الأرض، والصفصف : المستوية : لا ترى فيها عوجا قال : صدعا ، : ولا أمتا قال : أكمة .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : لا ترى فيها عوجا قال : ميلا : ولا أمتا قال : الأمت الأثر مثل الشراك .

[ ص: 241 ] وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، عن الضحاك في الآية قال : العوج الارتفاع، والأمت الهبوط .

وأخرج عبد بن حميد ، عن عكرمة في الآية قال : يعني بالأمت حفرا .

وأخرج ابن الأنباري في " الوقف " ، عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ما الأمت؟ قال : الشي الشاخص من الأرض، قال فيه كعب بن زهير :


فأبصرت لمحة من رأس عكرشة     في كافر ما به أمت ولا شرف



وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال : يحشر الله الناس يوم القيامة في ظلمة، تطوى السماء، وتتناثر النجوم، وتذهب الشمس والقمر، وينادي مناد فيتبع الناس الصوت يؤمونه ، فذلك قول الله : يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له .

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله : يتبعون الداعي لا عوج له قال : لا عوج عنه .

[ ص: 242 ] وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : لا عوج له لا يميلون عنه .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ( وخشعت الأصوات ) قال : سكنت، فلا تسمع إلا همسا قال : الصوت الخفي .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : فلا تسمع إلا همسا قال : صوت وطء الأقدام .

وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك في قوله : فلا تسمع إلا همسا قال : أصوات أقدامهم .

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة وسعيد في قوله : فلا تسمع إلا همسا قال : وطء الأقدام .

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله : فلا تسمع إلا همسا قال : وطء الأقدام .

وأخرج عبد بن حميد ، عن حصين بن عبد الرحمن قال : كنت قاعدا مع الشعبي فمرت علينا إبل قد كان عليها جص فطرحته فسمعت صوت أخفافها فقال : هذا الهمس .

[ ص: 243 ] وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر عن مجاهد في قوله : فلا تسمع إلا همسا قال : هو خفض الصوت بالكلام، يحرك لسانه وشفتيه ولا يسمع .

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله : فلا تسمع إلا همسا قال : سر الحديث، وصوت الأقدام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث