الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين

جزء التالي صفحة
السابق

ثم بين سبحانه المخلوق ووزن حاجته فقال تعالت كلماته:

وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين .

وجعل لكم في الأرض معايش، أي مكنكم من أن تتخذوا معايش لكم من طعام موفور، وثياب سابغة، ومأوى تأوون إليه، مكنكم سبحانه وتعالى، لكم ولأولادكم، وكل من يكونون في عيالكم والضعفاء الذين تعاونونهم، مكنكم من هذه المعايش ومكن حيواناتكم الأليفة من الرزق، وعبر عن هؤلاء الأتباع بقوله: ومن لستم له برازقين أي أتباعكم الذين لا ترزقونهم أنتم، بل الله تعالى هو رازقهم، ليعلموا أنهم لا يرزقون أولادهم حتى يقتلوهم أو يؤذوهم، بل الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين، وقد قال البيضاوي في قوله تعالى: ومن لستم له برازقين «يريد به العيال والخدم والمماليك وسائر ما يظنون أنهم يرزقونهم ظنا كاذبا، فإن الله يرزقهم وإياكم، وفذلكة الحياة الاستدلال بجعل الأرض ممدودة بمقدار وشكل معينين مختلفة الأجزاء في الوضع محدثة فيها أنواع النبات والحيوان المختلفة خلقة، وطبيعة، مع جواز ألا تكون كذلك على كمال قدرته، وتناهي حكمته، والتفرد في الألوهية، والامتنان على العباد بما أنعم عليهم من ذلك ليوحدوه».

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث