الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : ومن تطوع خيرا .

                                                                                                                                                                                                                                      أخرج ابن أبي داود في «المصاحف» ، عن الأعمش قال : في قراءة عبد الله " ومن تطوع بخير " .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج سعيد بن منصور ، عن ابن عمر ، أنه كان يدعو على الصفا والمروة؛ يكبر ثلاثا سبع مرات، ثم يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون . وكان يدعو بدعاء كثير حتى يبطئنا وإنا لشباب، فكان [ ص: 97 ] من دعائه : اللهم اعصمني بدينك ، وطواعيتك، وطواعية رسولك ، اللهم جنبني حدودك ، اللهم اجعلني ممن يحبك، ويحب ملائكتك، ويحب رسلك، ويحب عبادك الصالحين، اللهم حببني إليك، وإلى ملائكتك، وإلى رسلك، وإلى عبادك الصالحين، اللهم يسرني لليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، واجعلني من الأئمة المتقين، ومن ورثة جنة النعيم، واغفر لي خطيئتي يوم الدين ، اللهم إنك قلت : ادعوني أستجب لكم ، وإنك لا تخلف الميعاد ، اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعه مني، ولا تنزعني منه، حتى توفاني على الإسلام وقد رضيت عني ، اللهم لا تقدمني للعذاب، ولا تؤخرني لسيئ الفتن .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، عن عمر بن الخطاب قال : من قدم منكم حاجا فليبدأ بالبيت، فليطف به سبعا ، ثم ليصل ركعتين عند مقام إبراهيم ، ثم ليأت الصفا، فليقم عليه مستقبل الكعبة ، ثم ليكبر سبعا؛ بين كل تكبيرتين حمد الله، وثناء عليه، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ويسأله لنفسه، وعلى المروة مثل ذلك .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنف»، عن ابن عباس قال : ترفع الأيدي في سبعة مواطن ؛ إذا قام إلى الصلاة، وإذا رأى البيت، وعلى الصفا والمروة، وفي [ ص: 98 ] عرفات، وفي جمع، وعند الجمار .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج الشافعي في «الأم» عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ترفع الأيدي في الصلاة، وإذا رأى البيت، وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة، وبجمع، وعند الجمرتين، وعلى الميت" .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية