الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين

                                                                                                                                                                                                                                        ( قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم ) إنكار لعبادتهم لها بعد اعترافهم بأنها جمادات لا تنفع ولا تضر فإنه ينافي الألوهية .

                                                                                                                                                                                                                                        ( أف لكم ولما تعبدون من دون الله ) تضجر منه على إصرارهم بالباطل البين ، و ( أف ) صوت المتضجر ومعناه قبحا ونتنا واللام لبيان المتأفف له . ( أفلا تعقلون ) قبح صنيعكم .

                                                                                                                                                                                                                                        ( قالوا ) أخذا في المضارة لما عجزوا عن المحاجة . ( حرقوه ) فإن النار أهول ما يعاقب به . ( وانصروا آلهتكم ) بالانتقام لها . ( إن كنتم فاعلين ) إن كنتم ناصرين لها نصرا مؤزرا ، والقائل فيهم رجل من أكراد فارس اسمه هيون خسف به الأرض وقيل نمروذ .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية