الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


عفوه - صلى الله عليه وسلم - مع القدرة :

كان - صلى الله عليه وسلم - أحلم الناس وأرغبهم في العفو مع القدرة ، فقد كان في حرب فرأى رجل من المشركين في المسلمين غرة فجاء حتى قام على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسيف فقال : " من يمنعك مني " ؟ فقال : " الله " قال : فسقط السيف من يده ، فأخذ رسول الله السيف وقال : " من يمنعك مني " ؟ فقال : " كن خير آخذ " قال : " قل أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " فقال : " لا ، غير أني لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك " فخلى سبيله فجاء أصحابه فقال : " جئتكم من عند خير الناس . وكم استؤذن - صلى الله عليه وسلم - في قتل من أساء إليه وقيل : " دعنا يا رسول الله نضرب عنقه " وهو يأبى وينهى ثم يقبل معذرة المعتذر إليه ، وربما قال " رحم الله أخي موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر " وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث