الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الرابع في الإرادة وما يقرب منها

الفصل الرابع

في الإرادة وما يقرب منها :

فاللفظ الأول : الإرادة ، قال تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) [ البقرة : 185 ] .

اللفظ الثاني : الرضا ، قال تعالى : ( وإن تشكروا يرضه لكم ) [ الزمر : 7 ] وقال : ( ولا يرضى لعباده الكفر ) [ الزمر : 7 ] ، وقال ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) [ الفتح : 18 ] ، وقال في صفة السابقين الأولين : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) [ المجادلة : 22 ] ، وقال حكاية عن موسى : ( وعجلت إليك رب لترضى ) [ طه : 84 ] .

[ ص: 121 ] اللفظ الثالث : المحبة ، قال ( يحبهم ويحبونه ) [ المائدة : 54 ] ، وقال : ( ويحب المتطهرين ) [ البقرة : 222 ] .

اللفظ الرابع : الكراهة ، قال تعالى : ( كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها ) [ الإسراء : 38 ] ، وقال : ( ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم ) [ التوبة : 46 ] ، قالت الأشعرية : الكراهة عبارة عن : يريد أن لا يفعل ، وقالت المعتزلة : بل هي صفة أخرى سوى الإرادة ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث