الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ حشب ]

                                                          حشب : الحشيب والحشيبي والحوشب : عظم في باطن الحافر ، بين العصب والوظيف ; وقيل : هو حشو الحافر ; وقيل : هو عظيم صغير ، كالسلامى في طرف الوظيف ، بين رأس الوظيف ومستقر الحافر ، مما يدخل في الجبة . قال أبو عمرو : الحوشب حشو الحافر ، والجبة الذي فيه الحوشب ، والدخيس بين اللحم والعصب . قال العجاج :


                                                          في رسغ لا يتشكى الحوشبا مستبطنا ، مع الصميم ، عصبا



                                                          وقيل : الحوشب : موصل الوظيف في رسغ الدابة . وقيل : الحوشبان من الفرس : عظما الرسغ ; وفي التهذيب : عظما الرسغين . والحوشب : العظيم البطن . قال الأعلم الهذلي :


                                                          وتجر مجرية ، لها     لحمي ، إلى أجر حواشب



                                                          أجر : جمع جرو ، على أفعل . وأراد بالمجرية : ضبعا ذات جراء ، وقيل : هو العظيم الجنبين ، والأنثى بالهاء . قال أبو النجم :


                                                          ليست بحوشبة يبيت خمارها     حتى الصباح ، مثبتا بغراء



                                                          يقول : لا شعر على رأسها فهي لا تضع خمارها . والحوشب : المنتفخ الجنبين . وقول ساعدة بن جؤية :


                                                          فالدهر ، لا يبقى على حدثانه     أنس لفيف ذو طرائف ، حوشب



                                                          [ ص: 127 ] قال السكري : حوشب : منتفخ الجنبين ، فاستعار ذلك للجمع الكثير ، ومما يذكر من شعر أسد بن ناعصة :


                                                          وخرق تبهنس ظلمانه     يجاوب حوشبه القعنب



                                                          قيل : القعنب : الثعلب الذكر . والحوشب : الأرنب الذكر ; وقيل : الحوشب : العجل ، وهو ولد البقرة . وقال الآخر :


                                                          كأنها ، لما ازلأم الضحى     أدمانة يتبعها حوشب



                                                          وقال بعضهم : الحوشب : الضامر ، والحوشب : العظيم البطن ، فجعله من الأضداد . وقال :

                                                          في البدن عفضاج ، إذا بدنته ، وإذا تضمره ، فحشر حوشب

                                                          فالحشر : الدقيق ، والحوشب : الضامر . وقال المؤرج : احتشب القوم احتشابا إذا اجتمعوا . وقال أبو السميدع الأعرابي : الحشيب من الثياب ، والخشيب والجشيب : الغليظ . وقال المؤرج : الحوشب والحوشبة : الجماعة من الناس ، وحوشب : اسم .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية