الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل السابع في الأسماء الدالة على الذات والصفات الحقيقية

الفصل السابع

في الأسماء الدالة على الذات والصفات الحقيقية

والإضافية والسلبية


فمنها قولنا " الإله " وهذا الاسم يفيد الكل ؛ لأنه يدل على كونه موجودا ، وعلى كيفيات ذلك الوجود ، أعني كونه أزليا أبديا واجب الوجود لذاته ، وعلى الصفات السلبية الدالة على التنزيه ، وعلى الصفات الإضافية الدالة على الإيجاد والتكوين ، واختلفوا في أن هذا اللفظ هل يطلق على غير الله تعالى ؟ أما كفار قريش فكانوا يطلقونه في حق الأصنام ، وهل يجوز ذلك في دين الإسلام ؟ المشهور أنه لا يجوز وقال [ ص: 122 ] بعضهم : إنه يجوز ؛ لأنه ورد في بعض الأذكار : يا إله الآلهة ، وهو بعيد ، وأما قولنا : " الله " فسيأتي بيان أنه اسم علم لله تعالى ، فهل يدل هذا الاسم على هذه الصفات ؟ فنقول : لا شك أن أسماء الأعلام قائمة مقام الإشارات ، والمعنى : أنه تعالى لو كان بحيث يصح أن يشار إليه لكان هذا الاسم قائما مقام تلك الإشارة ، ثم اختلفوا في أن الإشارة إلى الذات المخصوصة هل تتناول الصفات القائمة بتلك الذات ؟ فإن قلنا إنها تتناول الصفات كان قولنا " الله " دليلا على جمل الصفات ، فإن قالوا : الإشارة لا تتناول الصفات السلبية فوجب أن لا يدل عليها لفظ الله ، قلنا : الإشارة في حق الله إشارة عقلية منزهة عن العلائق الحسية ، والإشارة العقلية قد تتناول السلوب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث