الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
القول في تأويل قوله ( ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون ( 60 ) )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - : " ثم يبعثكم " يثيركم ويوقظكم من منامكم " فيه " يعني في النهار ، و " الهاء " التي في " فيه " راجعة على " النهار " " ليقضى أجل مسمى " يقول : ليقضي الله الأجل الذي سماه لحياتكم ، وذلك الموت ، فيبلغ مدته ونهايته " ثم إليه مرجعكم " يقول : ثم إلى الله معادكم ومصيركم " ثم ينبئكم بما كنتم تعملون " يقول : ثم يخبركم بما كنتم تعملون في حياتكم الدنيا ، ثم يجازيكم بذلك ، إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

13315 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ثم يبعثكم فيه " قال : في النهار .

13316 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن ثور قال : حدثنا معمر ، عن قتادة : " ثم يبعثكم فيه " في النهار ، و " البعث " اليقظة .

13317 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة مثله . [ ص: 408 ]

13318 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " ثم يبعثكم فيه " قال : بالنهار .

13319 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال قال عبد الله بن كثير : " ثم يبعثكم فيه " قال : يبعثكم في المنام .

" ليقضى أجل مسمى " وذلك الموت .

ذكر من قال ذلك :

13320 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ليقضى أجل مسمى " وهو الموت .

13321 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " ليقضى أجل مسمى " قال : هو أجل الحياة إلى الموت .

13322 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال قال عبد الله بن كثير : " ليقضى أجل مسمى " قال : مدتهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية