الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : من كان يظن أن لن ينصره الله الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      أخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله : من كان يظن أن لن ينصره الله قال : من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا : في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب قال : فليربط بحبل : إلى السماء قال : إلى سماء بيته؛ السقف : ثم ليقطع قال : ثم يختنق به حتى يموت .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : من كان يظن أن لن ينصره الله يقول : أن لن يرزقه الله : فليمدد بسبب إلى السماء فليأخذ حبلا فليربطه في سماء بيته فليختنق به : فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ قال : فلينظر هل ينفعه ذلك أو يأتيه برزق .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر عن مجاهد : من كان يظن أن لن ينصره الله قال : أن لن يرزقه الله : فليمدد بسبب إلى السماء قال : بحبل إلى سماء بيته : ثم ليقطع ثم ليختنق : فلينظر هل يذهبن كيده ذلك : ما يغيظ قال : ذلك خيفة ألا [ ص: 432 ] يرزق .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في الآية قال : من كان يظن أن لن ينصر الله نبيه ويكايد هذا الأمر ليقطعه عنه، فليقطع ذلك من أصله من حيث يأتيه، فإن أصله في السماء : ثم ليقطع أي : ، عن النبي الوحي الذي يأتيه من الله إن قدر .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا، فليجعل حبلا في سماء بيته فليختنق به، فلينظر هل يغيظ بذلك إلا نفسه .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة : من كان يظن أن لن ينصره الله يقول : من كان يظن أن الله غير ناصر دينه فليمدد بحبل إلى السماء ؛ سماء البيت، فليختنق، فلينظر ما يرد ذلك في يده .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية