الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        قال بل فعله كبيرهم هذا ؛ يعني الصنم العظيم؛ فاسألوهم إن كانوا ينطقون ؛ [ ص: 397 ] قال بعضهم: إنما المعنى: "بل فعله كبيرهم هذا إن كانوا ينطقون"؛ وجاء في التفسير أن إبراهيم نطق بثلاث كلمات على غير ما يوجبه لفظها؛ لما في ذلك من الصلاح؛ وهي قوله: فقال إني سقيم

                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: فعله كبيرهم هذا

                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: "إن سارة أختي"؛ والثلاث لهن وجه في الصدق بين؛ فسارة أخته في الدين.

                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: إني سقيم ؛ فيه غير وجه؛ أحدها: "إني مغتم بضلالتكم؛ حتى أنا كالسقيم"؛ ووجه آخر: "إني سقيم عندكم"؛ وجائز أن يكون ناله في هذا الوقت مرض؛ ووجه الآية ما قلناه في قوله: بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ؛ واحتج قوم بأن قول إبراهيم مثل قول يوسف لإخوته: أيتها العير إنكم لسارقون ؛ ولم يسرقوا الصاع؛ وهذا تأويله - والله أعلم -: "إنكم لسارقون يوسف" .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية