الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ثم أرسلنا رسلنا تترى كل ما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون

                                                                                                                                                                                                                                        ( ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ) هي قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم .

                                                                                                                                                                                                                                        ( ما تسبق من أمة أجلها ) الوقت الذي حد لهلاكها و ( من ) مزيدة للاستغراق . ( وما يستأخرون ) الأجل .

                                                                                                                                                                                                                                        ( ثم أرسلنا رسلنا تترى ) متواترين واحدا بعد واحد من الوتر وهو الفرد ، والياء بدل من الواو كتولج وتيقور والألف للتأنيث لأن الرسل جماعة ، وقرأ أبو عمرو وابن كثير بالتنوين على أنه مصدر بمعنى المواترة وقع حالا ، وأماله حمزة وابن عامر والكسائي . ( كل ما جاء أمة رسولها كذبوه ) إضافة الرسول مع الإرسال إلى المرسل ومع المجيء إلى المرسل إليهم لأن الإرسال الذي هو مبدأ الأمر منه والمجيء الذي هو منتهاه إليهم .

                                                                                                                                                                                                                                        ( فأتبعنا بعضهم بعضا ) في الإهلاك . ( وجعلناهم أحاديث ) لم نبق منهم إلا حكايات يسمر بها ، وهو اسم جمع للحديث أو جمع أحدوثة وهي ما يتحدث به تلهيا . ( فبعدا لقوم لا يؤمنون ) .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية