الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين

                                                                                                                                                                                                                                      وإن عليك اللعنة الإبعاد عن الرحمة، وحيث كان ذلك من جهة الله سبحانه، وإن كان جاريا على ألسنة العباد، قيل في سورة ص: وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين إلى يوم الجزاء والعقوبة، وفيه إشعار بتأخير عقابه وجزائه إليه، وأن "اللعنة" مع كمال فظاعتها ليست جزاء لفعله، وإنما يتحقق ذلك يومئذ، وفيه من التهويل ما لا يوصف، وجعل ذلك أقصى أمد اللعنة ليس لأنها تنقطع هنالك، بل لأنه عند ذلك يعذب بما ينسى به اللعنة من أفانين العذاب فتصير هي كالزائل. وقيل: إنما حدت به; لأنه أبعد غاية يضربها الناس، كقوله تعالى: " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض " .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية