الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النهي عن بيع الطعام ، قبل أن يستوفى

2807 باب النهي عن بيع الطعام ، قبل أن يستوفى

وقال النووي : (باب بطلان بيع المبيع ، قبل القبض) .

ولفظ "المنتقى" : (باب نهي المشتري ، عن بيع ما اشتراه ، قبل قبضه) . والمعاني واحدة .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم النووي ص 168 ج 10 المطبعة المصرية

[عن ابن عباس " رضي الله عنهما"، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من ابتاع طعاما، فلا يبعه حتى يستوفيه". قال ابن عباس: وأحسب كل شيء مثله

وفي رواية : (" حتى يقبضه" ، قال ابن عباس : وأحسب كل شيء ، بمنزلة الطعام) [ ص: 577 ] وفي أخرى : (حتى يكتاله) .

وفي رواية : (فيبعث علينا : من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعنا فيه ، إلى مكان سواه : قبل أن نبيعه) .

وفي رواية : (كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أن نبيعه ، حتى ننقله من مكانه) .

وفي رواية : (أنهم كانوا يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، " إذا اشتروا طعاما جزافا " : أن يبيعوه في مكانه ، حتى يحولوه.(

وفي رواية : (رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، " إذا ابتاعوا الطعام جزافا " : يضربون : أن يبيعوه في مكانهم . وذلك حتى يؤووه) إلى رحالهم) .]

التالي السابق


(الشرح)

وفي هذه الأحاديث : النهي عن بيع المبيع ، حتى يقبضه البائع .

قال الشافعي : سواء كان طعاما ، أو عقارا ، أو منقولا ، أو نقدا ، أو غيره .

وقال أبو حنيفة " رحمه الله " : لا يجوز في كل شيء إلا العقار .

[ ص: 578 ] وقال مالك : لا يجوز في الطعام . ويجوز فيما سواه .

وقال آخرون : لا يجوز في المكيل والموزون . ويجوز فيما سواهما .

وقال عثمان البتي : يجوز في كل مبيع . والأحاديث ترد عليه ; فإن النهي يقتضي التحريم بحقيقته . ويدل على الفساد المرادف للبطلان ، كما تقرر في الأصول .

(قال ابن عباس : وأحسب كل شيء مثله) . وفي رواية : (وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام(.

استعمل ابن عباس "رضي الله عنهما ": القياس . ولعله لم يبلغه النص ، المقتضي لكون سائر الأشياء كالطعام ، كما سلف .

وهذا الحديث : رواه الجماعة ، إلا الترمذي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث