الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      القول في تأويل قوله تعالى :

                                                                                                                                                                                                                                      [45-48] إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونـزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين .

                                                                                                                                                                                                                                      إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها أي : يقال لهم ادخلوها : بسلام أي : سالمين أو مسلما عليكم : آمنين أي : من الآفات والزوال .

                                                                                                                                                                                                                                      ونـزعنا ما في صدورهم من غل [ ص: 3758 ] أي : حقد كان في الدنيا ، لبعضهم على بعض : إخوانا حال من فاعل : { ادخلوها } أو الضمير في (آمنين) : على سرر أي : مراتب عالية : متقابلين لتساوي درجاتهم وتقارب مراتبهم . فيتلذذ بعضهم برؤية وجه بعض : متقابلين لا يمسهم فيها نصب أي : تعب : وما هم منها بمخرجين لسرمدية مقامهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية