الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين

                                                                                                                                                                                                                                      إلا آل لوط استثناء متصل من الضمير في مجرمين، أي: إلى قوم أجرموا جميعا، إلا آل لوط. فالقوم والإرسال شاملان للمجرمين وغيرهم، والمعنى: إنا أرسلنا إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط لنهلك الأولين، وننجي الآخرين. ويدل عليه قوله تعالى: إنا لمنجوهم أي: لوطا، وآله أجمعين أي: مما يصيب القوم، فإنه [ ص: 83 ] استئناف للإخبار بنجاتهم لعدم إجرامهم، أو لبيان ما فهم من الاستثناء من مطلق عدم شمول العذاب لهم، فإن ذلك قد يكون بكون حالهم بين بين، أو لتعليله فإن من تعلق بهم التنجية بمنجى من شمول العذاب، أو منقطع من قوم. وقوله تعالى: "إنا لمنجوهم" متصل بآل لوط جار مجرى خبر لكن، وعلى هذا فقوله تعالى:

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية