الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 2325 ) مسألة : قال : ( فإن لم يجد إزارا ، لبس السراويل ، وإن لم يجد نعلين ، لبس الخفين ، ولا يقطعهما ، ولا فداء عليه ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم ، في أن للمحرم أن يلبس السراويل ، إذا لم يجد الإزار ، والخفين إذا لم يجد نعلين . وبهذا قال عطاء ، وعكرمة ، والثوري ، ومالك ، والشافعي ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ، وغيرهم . والأصل فيه ما روى ابن عباس ، قال : { سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات ، يقول : من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم } . متفق عليه .

وروى جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك . أخرجه مسلم . ولا فدية عليه في لبسهما عند ذلك ، في قول من سمينا ، إلا مالكا وأبا حنيفة قالا : على كل من لبس السراويل الفدية ; لحديث ابن عمر الذي قدمناه . ولأن ما وجبت الفدية بلبسه مع وجود الإزار ، وجبت مع عدمه ، كالقميص .

ولنا ، خبر ابن عباس ، وهو صريح في الإباحة ، ظاهر في إسقاط الفدية ; لأنه أمر بلبسه ، ولم يذكر فدية ، ولأنه يختص لبسه بحالة عدم غيره ، فلم تجب به فدية ، كالخفين المقطوعين . وحديث ابن عمر مخصوص بحديث ابن عباس وجابر . فأما القميص فيمكنه أن يتزر به من غير لبس ، ويستتر ، بخلاف السراويل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث