الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فوائد

جزء التالي صفحة
السابق

فوائد

الأولى : لو حصل له أذى من غير الشعر ، كشدة حر وقروح وصداع : أزاله ، وفدى ، كأكل صيد لضرورة . [ ص: 460 ]

الثانية : يجوز له تخليل لحيته ، ولا فدية بقطعه بلا تعمد . نقله ابن إبراهيم ، وقدمه في الفروع ، والصحيح من المذهب : أنه إن بان بمشط أو تخليل : فدى . قال الإمام أحمد : إن خللها فسقط شعر ، أو كان ميتا : فلا شيء عليه . قاله في الفروع ، وجزم به المصنف ، والشارح وغيرهم .

الثالثة : يجوز له حك رأسه وبدنه برفق ، نص عليه . ما لم يقطع شعرا ، وقيل : غير الجنب لا يحكهما بيديه ولا يحكهما بمشط ولا ظفر . الرابعة : يجوز غسله في حمام وغيره بلا تسريح ، وقال في الفروع : ويتوجه قول : إن ترك غطسه في الماء وتغييب رأسه أولى ، أو الجزم به . الخامسة : يجوز له غسل رأسه بسدر أو خطمي على الصحيح من المذهب ، اختاره القاضي وغيره ، وصححه في الكافي ، وقدمه في الفروع ، وذكر جماعة : يكره ، وجزم به صاحب المستوعب ، والمصنف في المغني ، والشارح ، وابن رزين في شرحه ، وعنه : يحرم ويفدي . نقل صالح : قد رجل شعره ، ولعله يقطعه من الغسل وعلى القول بالكراهة : حكى صاحب المستوعب ، والمصنف ، وغيرهما في الفدية : روايتين ، وقدموا مذهب الوجوب . وقيل : الروايتان على القول بتحريم ذلك ، فإن قلنا : يحرم فدى ، وإلا فلا . قلت : وهو الصواب . كالاستظلال بالمحمل على ما يأتي قريبا ، وقال الشيخ تقي الدين فيمن احتاج إلى قطعه بحجامة أو غسل : لم يضره قال في الفروع : كذا قال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث