الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
فصل في ذكر استجابة دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رجل وامرأة أبغض أحدهما صاحبه :

192 - قال أبو الشيخ : ، أنا أبو يعلى ، ثنا عبد الله بن معاذ ، قال : ذكر أبي عن يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر - رضي الله عنه - ، قال : بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السوق إذا امرأة قد أخذت بعنان دابته ، وهو على حمار ، فقالت : يا رسول الله ، إن زوجي لا يقربني ، ففرق بيني وبينه ، ومر زوجها ، فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : ما لك ولها ؟ [ ص: 162 ] جاءت تشكو منك إنك لا تقربها ، قال : يا رسول الله ، والذي أكرمك ، إن عهدي بها لهذه الليلة ، فبكت المرأة ، وقالت : كذب ، ففرق بيني وبينه ، فإنه من أبغض خلق الله إلي ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أخذ برأسه ورأسها ، فجمع بينهما ، وقال : اللهم أدم كل واحد منهما من صاحبه ، قال جابر : فلبثنا ما شاء أن نلبث ، ثم مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السوق ، فإذا نحن بالمرأة تحمل أدما ، فلما رأته طرحت الأدم ، وأقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ، ما خلق الله من بشر أحب إلي منه إلا أنت .

قال الإمام - رحمه الله - : كذا في كتاب أبي الشيخ : اللهم ادن ، وفي كتاب الغريب : اللهم أر كل واحد منهما بصاحبه ، أي احبسه واقرنه ، مأخوذ من الآرية التي تحبس فيها الدابة .

التالي السابق


الخدمات العلمية