الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب منه

2989 [ ص: 49 ] باب منه

وهو في النووي في: (باب الربا ) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص24 ج11 المطبعة المصرية

[ عن أبي نضرة، قال: سألت ابن عمر وابن عباس "رضي الله عنهما" عن الصرف ؟ فلم يريا به بأسا. فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري، فسألته عن الصرف ؟ فقال ما زاد فهو ربا. فأنكرت ذلك، لقولهما. فقال لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم. جاءه صاحب نخله بصاع من تمر طيب، وكان تمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، هذا اللون. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم "أنى لك هذا ؟" قال: انطلقت بصاعين. فاشتريت به هذا الصاع. فإن سعر هذا في السوق كذا. وسعر هذا كذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ويلك أربيت. إذا أردت ذلك، فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت" .

قال أبو سعيد فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا، أم الفضة بالفضة ؟ قال: فأتيت ابن عمر بعد، فنهاني. ولم آت ابن عباس. قال: فحدثني أبو الصهباء: أنه سأل ابن عباس عنه بمكة، فكرهه] .

[ ص: 50 ] (

التالي السابق


(الشرح) )

فيه: الصراحة برجوع ابن عمر، وابن عباس: عن جوازه إلى تحريمه. وأن الأحاديث الناهية عن التفاضل في غير النسيئة، لم تبلغهما. ولما بلغتهما: رجعا إليها. ولله الحمد. فقول ابن عباس: (لا ربا فيما كان يدا بيد ) كما أخرجه مسلم، ليس بمرفوع. ولو كان مرفوعا، لما رجع ابن عباس.

وقد روى الحازمي أيضا: رجوعه واستغفاره، عند أن سمع عمر وابنه، يحدثان عن رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، مما يدل على تحريم ربا الفضل. وقال: حفظتما من رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، ما لم أحفظ. وقد تقدم الكلام على ذلك فيما سبق آنفا. والله أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث