الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم

جزء التالي صفحة
السابق

قل من يكلؤكم [42]، [45]

فإن خففت الهمزة جعلتها بين الهمزة والواو، ولهذا كتبت واوا وحكى الكسائي والفراء في التخفيف وجهين آخرين: "قل من يكلوكم" بفتح اللام وإسكان الواو، وحكيا "من يكلاكم" قال: فأما "يكلاكم" فخطأ من جهتين إحداهما أن بدل الهمزة إنما يجوز في الشعر، والجهة الأخرى أنهما يقولان في الماضي: كليته فينقلب المعنى لأن المعنى كليته أوجعت كليته، ومن قال لرجل: كلاك الله، فقد دعا عليه بأن يصيبه الله بوجع في كليته، والدليل على هذا أنه لا يقال: رجل مكلي إلا من هذا، هكذا السماع، ولا نلتفت إلى سماع لا [ ص: 72 ] يصح. وأما "يكلوكم" فقد حكى مثله سيبويه في آخر الكلمة إن من العرب من يقول: هو الوثو فيبدل من الهمزة واوا حرصا على تبيينها، وفي الخفض من الوثي، وهو الكلو، ومن الكلي، وأخذت الكلا. قال الفراء: ومن قال: يكلوهم قال في الماضي: كلات فيترك النبرة .

قرأ أبو عبد الرحمن السلمي .

(ولا تسمع الصم الدعاء) [45]

جعلهما مفعولين فرد عليه بعض أهل اللغة وقال: كان يجب على قوله إذا ما تنذرهم. قال أبو جعفر: وذلك جائز لأنه قد عرف المعنى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث