الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          [ ص: 220 ] فصل : وليس لعامل شراء من يعتق على رب المال بغير إذنه وظاهره لقرابة أو تعليق أو إقرار بحريته ; لأن عليه فيه ضررا والمقصود من المضاربة الربح وهو منتف هنا ( فإن فعل ) أي : اشترى من يعتق على رب المال ( صح ) الشراء ; لأنه مال متقوم قابل للعقود ، فيصح شراؤه كغيره ( وعتق ) على رب المال ; لتعلق حقوق العقد به ( وضمن ) عامل ( ثمنه ) الذي اشتراه به لمخالفته ( وإن لم يعلم ) أنه يعتق على رب المال ; لأنه إتلاف فإن كان بإذن رب المال انفسخت في قدر ثمنه ; لتلفه ، فإن كان ثمنه كل المال انفسخت كلها ، وإن كان في المال ربح أخذ حصته منه ولا ضمان عليه .

                                                                          ( وإن اشترى ) عامل ( ولو بعض زوج أو ) بعض ( زوجة لمن له في المال ملك ) ولو جزءا من ألف جزء ( صح ) الشراء لوقوعه على ما يمكن طلب الربح فيه كالأجنبي ( وانفسخ نكاحه ) أي : المشتري كله أو بعضه ; لأن النكاح لا يجامع الملك ، ويتنصف المهر على رب المال بشراء زوجته قبل الدخول ويرجع به على العامل ، ولا ضمان عليه إن اشترى زوج ربة المال فيما يفوتها من مهر ونفقة ; لأنه لا يعود إلى المضاربة ، وسواء كان الشراء بعين المال أو في ذمته .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية