الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم

جزء التالي صفحة
السابق

قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم [60]

قال أبو إسحاق: "إبراهيم" يرتفع من جهتين على معنى هو إبراهيم والمعروف به إبراهيم وعلى النداء. قال أبو جعفر: واسم ما لم يسم فاعله على مذهب الخليل رحمه الله وسيبويه له، كما تقول: سيريه. وعلى مذهب محمد بن يزيد اسم ما لم يسم فاعله مضمر أي يقال له القول واحتيج إلى الإضمار لأن إبراهيم لا يجوز أن يكون اسما ما لم يسم فاعله بل ذلك محال على كل قول؛ لأنه [ ص: 74 ] من قال: قلت زيدا منطلقا على اللغة الشاذة لم يقل: كلمته فقلت له إبراهيم ولم يقل هذا إلا بالرفع، وإن كانت تلك اللغة شاذة لا يتكلم بها في كتاب الله عز وجل لشذوذها وخروجها على القياس ولولا أن هذا القول لم يقله أحد من العلماء علمناه لزدنا في الشرح ولكن غنينا عن ذلك بما تقدم وبما وصفناه، وأنه يلزم من رفع هذا على أنه اسم ما لم يسم فاعله أن يقول: قلت زيدا، كما أنه إذا قال: يضرب زيد قال: ضربت زيدا، ولا يقول أحد: قلت زيدا ولا له معنى، ويلزمه أن يقرأ { سيقولون ثلاثة } بالنصب، فإذا لزمه ما لا يقوله أحد استغنى عن الزيادة ولو لم يكن في هذا إلا أن النحويين يعلمون المتعلم أن ما بعد القول محكي فيقولون: قلت له زيد خارج، وكذا قيل له، لا فرق بين الفعلين في الحكاية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث