الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من أدرك ماله بعينه عند مفلس

2913 [ ص: 87 ] باب من أدرك ماله بعينه، عند مفلس

وقال النووي: ( باب من أدرك ما باعه عند المشتري، وقد أفلس: فله الرجوع فيه ) .

ولفظ المنتقى: (باب من وجد سلعة باعها من رجل عنده، وقد أفلس ) حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص223 ج10 المطبعة المصرية

[ عن أبي هريرة "رضي الله عنه"؛ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إذا أفلس الرجل، فوجد الرجل عنده سلعته بعينها، فهو أحق بها" ].

وفي رواية: " من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره" .

وفي رواية "في الرجل الذي يعدم إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي باعه" ) . وفي الباب أحاديث.

[ ص: 88 ]

التالي السابق


[ ص: 88 ] (الشرح)

ومعنى قوله: "فهو أحق بها" أي: هو أحق بها من غيره كائنا من كان؛ وارثا، أو غريما. وبهذا قال الجمهور.

وقالت الحنفية: لا يكون البائع أحق به. وتأولوا الحديث: بأنه خبر واحد، مخالف للأصول. وحملوه على ما إذا كان المتاع وديعة، أو عارية، لا مبيعا.

ويرده: ما في حديث أبي بكر: "أما رجل باع متاعا"؛ فإن فيه التصريح بالبيع، وهو نص في محل النزاع.

قال الحافظ: فظهر بهذا: أن الحديث وارد في البيع. ويلتحق به القرض وسائر ما ذكر "يعني: من العارية والوديعة" بالأولى.

والحديث مشهور من غير وجه، وقد قضى به عثمان. قال ابن المنذر: لا نعرف له مخالفا في الصحابة. وخلافه للأصول فاسد: لأن السنة الصحيحة، هي من جملة الأصول. فلا يترك العمل بها إلا لما هو أنهض منها. ولم يرد في المقام ما هو كذلك.

وعلى تسليم: أنه ورد ما يدل على أن السلعة، تصير بالبيع ملكا للمشتري: فما ورد في الباب أخص مطلقا، فيبنى العام على الخاص.

[ ص: 89 ] قال النووي: وتأولها أبو حنيفة، تأويلات ضعيفة مردودة. وتعلق بشيء يروى عن علي وابن مسعود، وليس بثابت عنهما. انتهى.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث