الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

جزء التالي صفحة
السابق

وذا النون إذ ذهب مغاضبا [87]

قال أبو جعفر: قد ذكرنا عن سعيد بن جبير أنه قال: مغاضبا لربه جل وعز. وربما أنكر هذا من لا يعرف اللغة، وهذا قول صحيح والمعنى مغاضبا من أجل ربه، كما تقول: غضبت لك أي من أجلك، والمؤمن يغضب لله جل وعز إذا عصي، وأكثر أهل اللغة يذهب إلى أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: "اشترطي لهم الولاء" من هذا. وقال الضحاك: "إذ ذهب مغاضبا" أي لقومه فيكون معنى هذا أنه غاضبهم لعصيانهم، وقال الأخفش: إنما غاضب بعض الملوك. وقرأ الحسن (فظن أن لن يقدر عليه) وقرأ يعقوب القارئ (فظن أن لن يقدر عليه).

"وزكرياء" [89] بمعنى واذكر.

وقد ذكرنا أن معنى وأصلحنا له زوجه [90] أنها كانت سيئة الخلق، وقال سعيد بن جبير: إنها كانت لا تلد. قال أبو إسحاق: ويدعوننا رغبا على أنه مصدر ورغبا بخلا، ورغبا مثل بخلا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث