الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 2434 ) مسألة : قال : ( فإن لم يكن معه هدي ، ولا يقدر عليه ، صام عشرة أيام ، ثم حل ) وجملة ذلك أن المحصر ، إذا عجز عن الهدي ، انتقل إلى صوم عشرة أيام ، ثم حل . وبهذا قال الشافعي ، في أحد قوليه .

وقال مالك ، وأبو حنيفة : ليس له بدل ; لأنه لم يذكر في القرآن . ولنا ، أنه دم واجب للإحرام ، فكان له بدل ، كدم التمتع والطيب واللباس ، وترك النص عليه لا يمنع قياسه على غيره في ذلك ، ويتعين الانتقال إلى صيام عشرة أيام ، كبدل هدي التمتع ، وليس له أن يتحلل إلا بعد الصيام ، كما لا يتحلل واجد الهدي إلا بنحره .

وهل يلزمه الحلق أو التقصير مع ذبح الهدي أو الصيام ؟ ظاهر كلام الخرقي ، أنه لا يلزمه ; لأنه لم يذكره . وهو إحدى الروايتين عن أحمد ; لأن الله تعالى ذكر الهدي وحده ، ولم يشرط سواه . والثانية ، عليه الحلق أو التقصير ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق يوم الحديبية ، وفعله في النسك دل على الوجوب . ولعل هذا ينبني على أن الحلاق نسك أو إطلاق من محظور ، على ما يذكر في موضعه ، إن شاء الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث