الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة قدر على بعض نفقة الزوجة والكسوة

جزء التالي صفحة
السابق

1924 - مسألة : فمن قدر على بعض النفقة والكسوة ، فسواء قل ما يقدر عليه أو كثر : الواجب أن يقضى عليه بما قدر ، ويسقط عنه ما لا يقدر ، فإن لم يقدر على شيء من ذلك سقط عنه ، ولم يجب أن يقضى عليه بشيء ، فإن أيسر بعد ذلك قضي عليه من حين يوسر ، ولا يقضى عليه بشيء أنفقته على نفسها من نفقة أو كسوة مدة عسره ، لقول الله عز وجل : { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } .

وقوله تعالى : { لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها } فصح يقينا أن ما ليس في وسعه ، ولا آتاه الله تعالى إياه ، فلم يكلفه الله عز وجل إياه ، وما لم يكلفه الله تعالى [ ص: 254 ] فهو غير واجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا يجوز أن يقضى عليه به أبدا أيسر أو لم يوسر .

وهذا بخلاف ما وجب لها من نفقة أو كسوة فمنعها إياها - وهو قادر عليها - فهذا يؤخذ به أبدا أعسر بعد ذلك أو لم يعسر ، لأنه قد كلفه الله تعالى إياه ، فهو واجب عليه ، فلا يسقطه عنه إعساره ، لكن يوجب الإعسار أن ينظر به إلى الميسرة فقط ، لقوله عز وجل : { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث