الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( فرع ) ويجوز نقش الخواتم ونقش أسماء أصحابها عليها ونقش اسم الله فيها قال في الإكمال وهو قول مالك وقال ابن حجر عن ابن بطال وقد قال مالك : من شأن الخلفاء والقضاة نقش أسمائهم في خواتمهم وكرهه بعض العلماء وكان نقش خاتمه عليه الصلاة والسلام " محمد رسول الله " ، ونقش خاتم مالك " حسبي الله ونعم الوكيل " وخرج الترمذي والنسائي وابن حبان عن عبد الله بن بريدة قال { جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من حديد ، فقال : ما لي أرى عليك حلية أهل النار } . فذكر الحديث إلى أن قال : { من أي شيء أتخذه قال صلى الله عليه وسلم : من ورق ولا تتمه مثقالا } وفي كلام الجزولي والشيخ يوسف بن عمر التعبير بلا يجوز في الحديد والنحاس والظاهر أن المراد به الكراهة كما تقدم ، وأما التختم بالعقيق واليسر ونحوه فلم أر فيه نصا إلا ما تقدم في حديث مسلم أن فصه كان حبشيا وفي كلام الشيخ يوسف بن عمر ما يقتضي جوازه من الجلد والعود ونحو ذلك وهو طاهر .

                                                                                                                            ( تنبيه ) قال ابن حجر أخرج أبو داود والترمذي من طريق إياس بن الحارث عن جده قال [ ص: 128 ] { كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملويا عليه فضة } فيحمل على التعدد ، ويجمع بينه وبين الحديث المتقدم في النهي عن التختم بالحديد وأن يحمل على ما كان حديدا صرفا قال وقد قال النقاش في كتاب الأحجار خاتم البولاد مطردة للشياطين إذا لوى عليه فضة فهذا يؤيد المغايرة والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية